السيد محمد باقر الصدر
239
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
فيكون احتمال تفوّق الطالب في المنطق والرياضيات معاً هو 4 / 1 . لكن إذا افترضنا أنّ ( أ ، ب ) لا يجتمع أيّ واحد منهما مع ( جَ ) فهذا يعني أنّ مجموعة الأطراف سوف لن تشتمل على الحالة الثالثة والسابعة فيكون عددها 14 وتكون نسبة المراكز التي يحتلّها التفوّق في المنطق والتفوّق في الرياضيات معاً 14 / 4 بدلًا عن 16 / 4 ، وهذا تماماً هو معنى أنّ احتمال ( ك ) و ( ل ) في وقت واحد هو احتمال ( ل ) بالنسبة إلى ( ح ) مضروباً باحتمال ( ك ) بالنسبة إلى ( ل ) و ( ح ) . والبديهية السادسة هي بديهية الانفصال القائلة : إنّ احتمال ( ل ) أو ( ك ) بالنسبة إلى ( ح ) هو احتمال ( ل ) بالنسبة إلى ( ح ) مضافاً إليه احتمال ( ك ) بالنسبة إلى ( ح ) مطروحاً منه احتمال ( ل ) و ( ك ) معاً . إنّ هذه البديهية تحدّد قيمة الاحتمال الناتج من الجمع بين احتمالين ، وهذا التحديد يتّفق تماماً مع التعريف الذي ندرسه للاحتمال بل إنّه مستنتج منه أيضاً ، ويتّضح ذلك بالرجوع إلى نفس المثال السابق ، فقد لاحظنا أنّ قيمة كلّ من الاحتمالين ( احتمال التفوّق في الرياضيات واحتمال التفوّق في المنطق ) هي 2 / 1 وأمّا التفوّق في إحدى المادّتين على الأقلّ فيحتلّ 12 مركزاً في مجموعة الأطراف التي تتمثّل في العلم الإجمالي الثالث ، وبذلك تكون درجة احتمال التفوّق في إحدى المادّتين 16 / 12 / 4 / 3 وهذا تماماً يطابق ما تقرّره بديهية الانفصال . وهكذا يتّضح أنّ الصيغة الثانية من التعريف تفي بكلّ البديهيات المتقدّمة لنظرية الاحتمال وإن كانت لا تحتاج إلى افتراض بعضها كمصادرات قبليّة . وأمّا الصيغة الأولى من التعريف التي يعبّر بموجبها حل عن قسمة رقم العلم